الذهبي

430

سير أعلام النبلاء

ويومئ بيده إلى فوق ( 1 ) . عن أبي سفيان الحميري ، قال : أراد الوليد بن يزيد الحج ، فاتعد فتية أن يفتكوا به في طريقه ، وسألوا خالد القسري الدخول معهم فأبى ، ثم أتى خالد فقال : يا أمير المؤمنين : دع الحج . قال : ومن تخاف سمهم ، قال : قد نصحتك ولن أسميهم قال : إذا أبعث بك إلى عدوك يوسف بن عمر ، قال : وإن ، فبعث به إليه ، فعذبه حتى قتله . ابن خلكان قال : لما أراد هشام عزل خالد عن العراق ، وعنده رسول يوسف بن عمر من اليمن ، قال : إن صاحبك قد تعدى طوره ، وفعل وفعل ، ثم أمر بتخريق ثيابه وضربه أسواطا ، وقال : امض إلى صاحبك فعل الله به ، ثم دعا بسالم كاتبه ، وقال : اكتب إلى يوسف ، سر إلى العراق واليا سرا ، واشفني من ابن النصرانية وعماله ، ثم أمسك الكتاب بيده ، وجعله في طي كتاب آخر ، ولم يشعر الرسول ، فقدم اليمن ، فقال يوسف : ما وراءك ؟ قال : الشر ، ضربني أمير المؤمنين ، وخرق ثيابي ، ولم يكتب إليك ، بل إلى صاحب ديوانك . ففض الكتاب وقرأه ، ثم وجد الكتاب الصغير ، فاستخلف على اليمن ابنه الصلت ، وسار إلى العراق ، وجاءت العيون إلى خالد ، فأشار عليه نائبه طارق ائذن لي إلى أمير المؤمنين ، وأضمن له مالي السنة مئة ألف ألف ، وآتيك بعهدك ، قال : ومن أين هذه الأموال ؟ قال : أتحمل أنا وسعيد بن راشد أربعين ألف الف ، وأبان والزينبي عشرين ألف ألف ، ويفرق الباقي على باقي العمال ، فقال : إني إذا

--> وقد أورد ابن كثير في " البداية : 10 / 20 ، 21 ، نحوا من هذا ، ثم قال : والذي يظهر أن هذا لا يصح عنه فإنه كان قائما في إطفاء الضلال والبدع كما قدمنا من قتله للجعد بن درهم وغيره من أهل الالحاد ، وقد نسب إليه صاحب العقد أشياء لا تصح ، لان صاحب العقد كان فيه تشيع شنيع ، ومغالاة في أهل البيت ، وربما لا يفهم أحد من كلامه ما فيه من التشيع ، وقد اغتر به شيخنا الذهبي ، فمدحه بالحفظ وغيره .